عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
267
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
يوسف بن أعين السرخسي « 1 » ، سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن مطر الفربري « 2 » ، سنة ست عشرة وثلاثمائة ، حدثنا الإمام أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري ، حدثنا محمد بن يوسف ، عن سفيان ، عن ميسرة ، عن أبي حازم « 3 » ، عن أبي هريرة : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قال : خير الناس للناس ، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم ، حتى يدخلوا في الإسلام » . هذا حديث صحيح « 4 » . وقيل : المعنى : كنتم خير الأمم التي أخرجت للناس . تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ كلام مستأنف ، مبين لكونهم خير أمة . و « المعروف » : التوحيد ، و « المنكر » : الشرك « 5 » . قوله : مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ كعبد اللّه بن سلام ، وأصحابه ، وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ وهم الذين أصرّوا على الكفر ، وخرجوا عن الطاعة .
--> ( 1 ) راوي صحيح البخاري ، سمعه من الفربري ، توفي سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ( سير أعلام النبلاء 16 / 492 ، وشذرات الذهب 3 / 100 ) . ( 2 ) حدّث عن البخاري ، وسمعه منه مرتين ، توفي سنة عشرين وثلاثمائة ( سير أعلام النبلاء 15 / 10 ، والتقييد ص : 125 ) . والفربري نسبة إلى فربر ، بكسر أوله وقد فتحه بعضهم وثانيه مفتوح ثم باء موحدة ساكنة وراء : بليدة بين جيحون وبخارى ، وقد خرج منها جماعة من العلماء والرواة ( معجم البلدان 4 / 279 ) . ( 3 ) سلمان الأشجعي ، أبو حازم الأعرج ، الكوفي ، ثقة ، مولى عزة الأشجعية . توفي على رأس المائة ( سير أعلام النبلاء 5 / 7 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1660 ح 4281 ) . ( 5 ) أخرجه مجاهد ( ص : 133 ) .